السيد الخميني
480
تحرير الوسيلة ( مؤسسة تنظيم ونشر آثار امام - ط الأولى 1421 ه )
كتاب البيع ( مسألة 1 ) : عقد البيع يحتاج إلى إيجاب وقبول ، وقد يستغني بالإيجاب عن القبول ، كما إذا وكّل المشتري أو البائع صاحبه في البيع والشراء ، أو وكّلا ثالثاً ، فيقول : « بعت هذا بهذا » ، فإنّ الأقوى عدم الاحتياج - حينئذٍ - إلى القبول . والأقوى عدم اعتبار العربيّة ، بل يقع بكلّ لغة ولو مع إمكان العربي . كما أنّه لا يعتبر فيه الصراحة ، بل يقع بكلّ لفظ دالّ على المقصود عند أهل المحاورة ، ك « بعت » و « ملّكت » ونحوهما في الإيجاب ، و « قبلت » و « اشتريت » و « ابتعت » ونحو ذلك في القبول . والظاهر عدم اعتبار الماضويّة - فيجوز بالمضارع - وإن كان أحوط . ولا يعتبر فيه عدم اللحن من حيث المادّة والهيئة والإعراب ؛ إذا كان دالّاً على المقصود عند أبناء المحاورة ، وعُدّ ملحوناً منه ، لا كلاماً آخر ذكر في هذا المقام ، كما إذا قال : « بعت » بفتح الباء أو بكسر العين وسكون التاء ، وأولى بذلك اللغات المحرّفة ، كالمتداولة بين أهل السواد ومن ضاهاهم . ( مسألة 2 ) : الظاهر جواز تقديم القبول على الإيجاب إذا كان بمثل « اشتريتُ » و « ابتَعتُ » ؛ إذا أريد به إنشاء الشراء ، لا المعنى المطاوعي ، ولا يجوز بمثل « قبلت » و « رضيت » . وأمّا إذا كان بنحو الأمر والاستيجاب ، كما إذا قال من يريد الشراء : بعني الشيء الفلاني بكذا ، فقال البائع : بعتكه بكذا ، فالظاهر الصحّة وإن كان الأحوط